اختبرت الأمم أنواعاً عديدة من النظم الاقتصادية، فمنها من ذهب إلى تعظيم الفرد دون الجماعة، ومنها ما تمادى في تعظيم الجماعة دون الفرد. كما تأرجحت النظم بين المادية والأخلاقية. ولقد شهد العالم خلال القرون القليلة الأخيرة عدة أزمات اقتصادية خانقة خلفت عدداً من الحروب العالمية. لقد ساد الاقتصاد الإسلامي العالم أكثر من 1000 عام دون أزمات شديدة تذكر أو حروب طاحنة، استوعب خلالها مشاكل الكساد والتضخم والبطالة ولم يسجل التاريخ ما يعكر تلك المسيرة. واتسمت تلك الفترة أيضاً بالتقدم والتطور العلمي في مختلف المجالات. وأستغل كلمتي هذه لدعوة كل باحث واقتصادي لدراسة هذا العلم من وجهة نظر الاقتصاد الإسلامي بموضوعية وعلمية دون تحيز إلى مذهب أو حزب أو فريق. فمن حق الناس على حكامهم أن يعينوهم على إقامة حياة رغيدة، لأن الحياة نعيشها مرة واحدة فقط، وكل دقيقة تذهب لا يمكن تعويضها. ولن أدخر وسعا لنشر هذا العلم للجميع، فالعلم ملك البشرية كلها. تهدف هذه البرامج إلى تكوين كوادر اقتصادية وإدارية قادرة على إدارة برامج التنمية من منظور إسلامي. لذلك ستوفر الدراسة الجمع بين النظرية والتطبيق العملي رغم محدوديته. لذلك فإن المناهج تعتبر تحدٍ حقيقيٍ لأنها: - ستعمل على طرح مناهجها ببناء اقتصادي وإداري إسلامي أصيل وليس مجرد نقل للمعارف من الجانب التقليدي إلى الجانب الإسلامي. - ستلبي احتياجات السوق المتعطش لهذا الاختصاص من الموارد البشرية الخبيرة والمثقفة فقهياً وعلمياً، دراسة وتطبيقاً. وسيزداد ذلك خاصة بعد الأزمة المالية العالمية الحالية.